الشيخ علي الكوراني العاملي

69

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

سهل قبل معاوية . ويحتمل أن يكون معاوية تزوج الأختين واحدة بعد أخرى ) . وقول ابن حجر : ( ويحتمل ) ، يقابله احتمال أو ظن أو رواية بأنه تزوجهما معاً ! وقد اعترفت رواية السيوطي بأن معاوية أفتى بجواز الجمع بين الأختين ، ثم زعمت أنه النعمان بن بشير نبهه فتراجع ! ( الدر المنثور : 2 / 137 ) ! وكان يلبس الذهب والحرير ويحرِّف الحديث في ذلك ! أجمع المسلمون على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن لبس الذهب والحرير للرجال ، وعن الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة ، وأفتوا به . ( الخلاف للطوسي : 2 / 90 ، والمعتبر للحلي : 1 / 455 ، وتذكرة الفقهاء : 2 / 225 ، ومجموع النووي : 1 / 246 ، والمحلى : 7 / 421 ) . وقال ابن قدامة في المغني : 1 / 62 : ( ولا خلاف بين أصحابنا في أن استعمال آنية الذهب والفضة حرام ، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي ، ولا أعلم فيه خلافاً لأن النبي ( ص ) قال : لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما . . متفق عليهن فنهى والنهي يقتضي التحريم ، وذكر في ذلك وعيداً شديداً يقتضي التحريم ) . انتهى . ولعله لم يذكر رأي ابن حنبل لأنه راعى معاوية ! قال في شرح النهج : 5 / 130 : ( وأما أفعاله المجانبة للعدالة الظاهرة ، من لبسه الحرير ، وشربه في آنية الذهب والفضة ، حتى أنكر عليه ذلك أبو الدرداء فقال له : إني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إن الشارب فيها ليُجَرْجَر في جوفه نار جهنم ، فقال معاوية : أما أنا فلا أرى بذلك بأساً ! فقال أبو الدرداء : من عذيري من معاوية ! أنا أخبره عن الرسول ( ص ) وهو يخبرني عن رأيه ! لا أساكنك بأرض أبداً ! نقل هذا الخبر المحدثون والفقهاء في كتبهم في باب الإحتجاج على أن خبر الواحد معمول به في الشرع ، وهذا الخبر يقدح في عدالته كما يقدح أيضاً في عقيدته ، لأن من قال في مقابلة خبر قد روي عن رسول الله ( ص ) :